رمضان خميس الغريب

165

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

فيها دعوى النسخ إلا هذه الآية بقوله : ( والذي يبدو لنا أنها غير منسوخة لأن التعارض الحقيقي بين الآيتين غير مسلم فإن تقوى اللّه حق تقواه المأمور بها في الآية الأولى معناه الإتيان بما يستطيعه المكلفون من هداية اللّه دون ما خرج عن حد استطاعتهم وقد ورد تفسيرها بأن يحفظ الإنسان رأسه وما وعى وبطنه وما حوى ويذكر الموت والبلى ولا ريب أن ذلك مستطاع بتوفيق اللّه فلا تعارض وحيث لا تعارض فلا نسخ « 1 » ) . رأى الشيخ الغزالي في الآية الكريمة : يرى الشيخ الكريم أن الآية محكمة لأنه لا تناقض بينها وبين طلب تقوى اللّه حسب الاستطاعة فكل آية من الآيتين لها موضوع تعمل فيه « 2 » . 6 - قوله تعالى : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ( 80 ) وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا « 3 » . آراء العلماء في الآية الكريمة : ذكرت في الآيات المدعى عليها النسخ بأية السيف والمنسوخ عندهم هو شطرها الثاني « 4 » . رأى الشيخ الغزالي في الآية الكريمة : يرى الشيخ أن الآية لا نسخ فيها وأن النبي صلى اللّه عليه وسلم ليس مكلفا بتحويل العصاة إلى هداة وأن مهمته في النصح والإرشاد والبلاغ فمن اهتدى فلنفسه ومن أساء فعليها وقد قال له اللّه من قبل إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ « 5 » « 6 » .

--> ( 1 ) انظر مناهل العرفان ج 2 ص 262 ، 263 ، بتصرف يسبر . ( 2 ) انظر مائة سؤال عن الإسلام ، ص 89 ، بتصرف يسير . ( 3 ) النساء آية 81 . ( 4 ) انظر الشيخ في القرآن ، ج 1 ، ص 426 . ( 5 ) القصص من الآية 56 . ( 6 ) انظر جهاد الدعوة ، ص 36 - 37 ، بتصرف محمد الغزالي .